السيد علي الحسيني الميلاني

100

نفحات الأزهار

إيجاب قراءة أم القرآن في الصلاة للمنفرد والإمام ، وإجزاء النية في أول ليلة من رمضان عن ما سواه ، وأن الشافعي يرى تجديد النية كل ليلة ، والاقتصار في المسح على بعض الرأس ، وإن مذهبهما القصاص في القتل بالمحدد وغيره ، وإيجاب النية في الوضوء ، واشتراط الولي في النكاح ، وإن أبا حنيفة - رضي الله عنه - يخلفهما في هذه المسائل ، وغيرهم ممن لا يشتغل بمذاهبهم ولا روى أقوالهم لا يعرف هذا من مذاهبهم ، فضلا عمن سواهم " ( 1 ) . والخامس : ولو فرض أن متعصبا أنكر تواتر حديث الطير ، فإنه لا يصغى إلى كلامه البتة ، فكيف يوجب عدم تصريح واحد منهم بتواتره - مع قيام الأدلة - القاهرة والبراهين الباهرة على تواتره - خللا في ذلك ؟ ! ! إلا أن الحليمي وأتباعه - كوالد ( الدهلوي ) - أنكروا خبر انشقاق القمر فضلا عن تواتره ، لكن المحققين لم يعبأوا بذلك ، ولم يشكو في تواتر ذاك الحديث وثبوته ، قال القاضي عياض فيه ما نصه : " وأنا أقول صدعا بالحق : إن كثيرا من هذه الآيات المأثورة عنه عليه السلام معلومة بالقطع . أما انشقاق القمر فالقرآن نص بوقوعه وأخبر عن وجوده ، ولا يعدل عن ظاهره إلا بدليل ، وجاء برفع احتماله صحيح الأخبار من طرق كثيرة ، فلا يوهن عزمنا خلاف أخرق منحل عرى الدين ، ولا يلتفت إلى سخافة مبتدع يلقي الشك على قلوب ضعفاء المؤمنين ، بل يرغم بهذا أنفه وينبذ بالعراء سخفه " ( 2 ) .

--> ( 1 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 / 471 بشرح الخفاجي . ( 2 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 / 464 .